الأخبار

الدورة الثانية من مسابقة الفنون المدرسية السنوية لمحمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تشهد زيادة في عدد المشاركات بنسبة 324%

الرياض، 4 فبراير 2026: اختتمت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية الدورة الثانية من مسابقة الفنون المدرسية السنوية، والتي شهدت نجاحاً لافتاً مع استقبال أكثر من 1,600 مشاركة من 120 مدرسة، بزيادة قدرها 324% في عدد المشاركات مقارنة بالدورة الأولى.

صورة: شهدت مسابقة مدارس محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية للفنون هذا العام مشاركة 1,626 عملًا فنيًا.
ويشكل هذا البرنامج جزءاً أساسياً من جهود المحمية في مجال التواصل المجتمعي، حيث يهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى الأجيال الشابة حول أهمية الحفاظ على الإرث البيئي والثقافي، مما يُمكّن الطلاب من مشاركة هذه القيم مع عائلاتهم ومجتمعهم، ويدعم المشاركة المستدامة والإدارة البيئية طويلة الأمد.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قالت إليفتريا كاستيس، رئيس الاستراتيجية وتطوير الأعمال في المحمية: “توفر مسابقة الفنون منصة للتعبير الفني المتجذر في الهوية الثقافية للشباب، وذلك في إطار استراتيجية الحفاظ على البيئة في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية. فعندما يُدرك الشباب أهمية الطبيعة ويربطونها بتراثهم، يشجعون عائلاتهم على منح مزيد من الاهتمام لهذا المجال، ويساهمون في بناء جيل المستقبل من قادة الحفاظ على الطبيعة”.
إن تنمية المجتمع وتعزيز الوعي البيئي من بين الركائز الأساسية في خطة الإدارة و التطوير المتكاملة للمحمية، والتي تُرسي الإطار الاستراتيجي لتحقيق أهداف الحفاظ على الطبيعة المتجذرة في المجتمعات المحلية. وبإشراف صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس إدارة هيئة تطوير المحمية، تم في نوفمبر 2023 إطلاق الخطة التي تضع الركائز الأساسية لإنشاء محمية عالمية المستوى في مجال الحفاظ على الطبيعة، مع ضمان إحداث أثر اجتماعي وبيئي طويل الأجل.


صورة: إلفتيريا كاستيس، رئيسة الاستراتيجية في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، خلال تكريم سلمى فيصل سرور الفائزة في فئة الفن.

وقد أُقيمت مسابقة هذا العام تحت شعار “من وحي طبيعتنا”، ودعت الطلاب إلى تقديم أعمال فنية حول أحد الثدييات الكبيرة في المحمية، والتي تشكل محور برنامج “إعادة الحياة الفطرية للجزيرة العربية”، بما فيها الذئب العربي والحمار البري الفارسي والمها العربي. وعبّر الطلاب عن إمكاناتهم الإبداعية في هذا المجال من خلال فنون الرسم والنحت والتصوير والشعر وكتابة القصة القصيرة.
واستقطبت المسابقة 1,626 مشاركة من طلاب المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية في 120 مدرسة موزعة على كامل مساحة المحمية البالغة 24,500 كيلومتر مربع. وتم الاحتفاء بالفائزين بالمسابقة في حفلين لتوزيع الجوائز في يناير 2026، أُقيم أحدهما في محافظة الوجه والآخر في ضباء، وشهدا عرضاً للأعمال الفنية المشاركة بحضور أولياء الأمور والمعلمين وموظفي المحمية.
وقد شهد البرنامج نمواً ملحوظاً منذ انطلاقه في العام الدراسي 2024/2025، حيث ارتفع عدد المشاركات من 383 مشاركة من 55 مدرسة في عامه الأول إلى 1,626 مشاركة من 120 مدرسة في العام الدراسي 2025/2026، أي بزيادة قدرها 324%، مما يدل على التفاعل المجتمعي الواسع مع المبادرة من قِبل أولياء الأمور والمعلمين ووزارة التعليم.
ومن جانبه، قال محمد الحربي، مدير أول قسم البيئة الاجتماعية : “يعمل فريق البيئة الاجتماعية في المحمية منذ تأسيسها مع المعلمين والطلاب من خلال ورش عمل صفية ورحلات ميدانية داخل المحمية لرفع مستوى الوعي وإلهام جيل المستقبل من المهتمين بالحفاظ على الطبيعة”.


صورة: فريق البيئة الاجتماعية في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، من اليسار إلى اليمين: علي البلوي، مشرف بناء القدرات والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية؛ عبدالاله غبان، أخصائي بيئة اجتماعية؛ ومحمد الحربي، مدير أول بيئة اجتماعية.

يتمثل جوهر رسالة المحمية في توفير فرص مستدامة لمجتمعاتها؛ فأكثر من 85% من فريق المحمية، الذي يضم 300 شخص ومقره في محافظة الوجه، هم من أبناء المحمية أنفسهم. ويشكل التعليم وتطوير المهارات ركيزتين أساسيتين للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، كما يعمل فريق البيئة الاجتماعية في المحمية بالتنسيق مع جميع قطاعات المجتمع المحلي. ومن خلال التعاون مع مختلف الشرائح والقطاعات، ابتداءً من طلاب المدارس ووصولاً إلى الجهات الحكومية المعنية، تعمل المحمية على تعزيز الوعي البيئي والامتثال للوائح التنظيمية، لتسهم بذلك في بناء مجتمع مزدهر من خلال حماية التراث الطبيعي والارتقاء بجودة الحياة، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030.

 


صورة: فائزون من الوجه يحتفلون مع فريق المحمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى