أضواء العلم والمعرفة تشع من قصر الأمير ثنيان بن سعود بن محمد بن مقرن في موسم الدرعية 25/26

الدرعية، 13 يناير 2026م: يحتضن قصر الأمير ثنيانبن سعود بن محمد بن مقرن، الذي يقع في الجهة الجنوبيةالغربية لحي الطريف التاريخي، مجموعة من الأنشطة الثقافية والتاريخية التي تُثري تجربة زوّار برنامج هلالقصور – أحد أبرز برامج موسم الدرعية 52/26، حيثُيعكس مكانة العلم وأهميته في الدولة السعودية الأولى.
عُرف الأمير ثنيان بن سعود برجاحة فكره وعمق حكمته، ولم يمنعه فقدان حاسة البصر من الاستمرار في البحث والعلموالمعرفة، إذ امتلك مكتبة ضخمة ودعم العلماء والمتعلمين،وكان مهتمًا بمجالات المعرفة، حيث كانت تُقرأ عليه الكتبالعلمية التي اقتناها وأوقفها للمتعلمين والدارسين.
في هذا القصر تُقدّم تجربة بصرية وسمعية فريدةللزائرين، تحمل لمحة عن مراحل حياة الأمير ثنيان بن سعودمنذ طفولته، مرورًا بشغفه بالعلم، وصولًا إلى مشورته وفقدانبصره، وانتهاءً بصمود قصره بعد رحيله.
تعتمد التجربة على تفاعل الضوء والصوت والظل، لتبرز إرثهالحقيقي الذي بقي خالدًا لعلمه ومكتبته التي أنارت من بعدهدروب المعرفة، مجسدةً تحولاته الإنسانية والفكرية.
وعبر تقنية الإسقاط الضوئي، يتمُّ استعراض الغرف الأولىوالثانية والثالثة، وصور ثابتة بأسلوب الظل للأمير تُبيّننشأته على العلم وحكمته ومشورته. وفي الغرفة الرابعةيُعرض عمل تركيبي عن فقدانه للبصر، وبالغرفة الخامسةعمل تركيبي لصمود قصره، يُعزّز ذلك بيئة صوتية تنقلالزائر إلى أجواء من السكون والراحة، تبدأ بأصوات تلاوةآيات قرآنية وتقليب صفحات الكتب، وأصوات متلاشية لرجالفي المجالس، وتنتهي التجربة بأصوات المدافع وصمودالقصر.
تاريخيًا، كان القصر سكنًا للأمير ثنيان بن سعود الذي وُلدفي الدرعية في بدايات القرن الثاني عشر الهجري (القرنالثامن عشر الميلادي)، إذ عايش الأمير تأسيس الدولةالسعودية وقيامها على يد أخيه الإمام محمد بن سعود عام1727م، حيثُ ساند أخاه بالرأي والمشورة خلال تلك المرحلةالمفصلية.
بُني قصر الأمير ثنيان بن سعود في منتصف القرن الثانيعشر الهجري، حيثُ يطل على شعيب حبيكر في موقعاستراتيجي، ويتميّز بطرازه النجدي التقليدي، ويبرز دورهكمنشأة مهيبة تجمع بين الدفاع والراحة، ويعد من أضخموأعظم قصور حي الطريف، ففيه تتجلى قوة البناءوضخامته، إذ تمَّ بناء جزء كبير منه بالحجر، خاصة فيالجهة الجنوبية المطلة على الشعيب.
يتألف القصر من طابقين، ويحتوي على فناء داخلي واسعيُوفّر مساحة معيشية مفتوحة، ويمتاز بوجود مدخلينرئيسيين ومدخل فرعي يطل على الشعيب، مما يُسهّلالوصول إليه من مختلف الاتجاهات، وقد استُخدم في بنائهاللبن والطين والحجارة وأخشاب الأثل، ويعتمد نظامهالهيكلي على الجدران الحاملة.
يُذكر أن موسم الدرعية 25/26 يأتي تعزيزًا لمكانة الدرعيةكمهد للدولة السعودية، حيثُ يُمثّل منصة دائمة للتفاعلالثقافي، ويُحقّق رؤية هيئة تطوير بوابة الدرعية، ويتضمنبرامج تعكس القيم السعودية الأصيلة بأسلوب معاصر، بمايتماشى مع المستهدفات الثقافية والسياحية التي تعد منركائز التنمية المستدامة في رؤية السعودية 2030.




