الأخبار

كيف ألهمت عراقة العلا صُنّاع “أساسنز كريد ميراج: وادي الذاكرة” من يوبيسوفت

العلا، المملكة العربية السعودية – 11 فبراير 2026: في تعاون إبداعي يجمع بين صناعة الألعاب الرقمية والإرث الثقافي، تتألّق مناظر العلا الطبيعية الخلابة ومواقعها الأثرية العريقة في أحدث إصدارات شركة يوبيسوفت، “أساسنز كريد ميراج: وادي الذاكرة”، ليتم تقديم العلا إلى جمهور عالمي واسع عبر واحدة من أشهر سلاسل ألعاب الفيديو في العالم.

وتستمد النسخة الجديدة من “وادي الذاكرة” إلهامها مباشرة من تضاريس العلا الصحراوية الآسرة، وواحتها الخصبة، والمدافن الأثرية في الحجر، أول موقع سعودي مُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو. ويجري دمج هذه العناصر التاريخية ضمن تصميم اللعبة وسردها القصصي بأسلوب دقيق ومدروس، ليقدّم تجربة غنية تستند إلى بحث معمّق وتحتفي بالبعد الإنساني للتاريخ. وفي هذا الفصل الجديد من السلسلة، يخوض بطل اللعبة، باسم بن إسحاق، رحلة إلى العلا برفقة صديقه ديرفيس، بعد علمه بوجود لوحة فنية تعود لوالده المنفصل عنه، إسحاق بن خالد.

وخلال جميع مراحل التطوير، عمل المطوّرون بالتعاون الوثيق مع نخبة من الخبراء والمتخصصين على دمج أبرز العناصر التاريخية والمعمارية، بهدف إعادة تجسيد العلا في القرن التاسع الميلادي بدقّة، مع تحقيق توازن مدروس بين الأصالة التاريخية ومتطلبات تجربة اللعب. وفي هذا السياق، تعاونت الشركة المطوِّرة بشكل مباشر مع عدد من أبرز الباحثين في مجالات الثقافة والآثار، من بينهم الدكتور عبد الرحمن السحيباني، نائب الرئيس للثقافة في الهيئة الملكية لمحافظة العلا؛ والدكتورة ريبيكا فوت، مديرة أبحاث الآثار والتراث الثقافي في الهيئة الملكية لمحافظة العلا؛ والدكتورة إنغريد بيريسي فاليرو، مديرة الآثار والتراث والبحث في الوكالة الفرنسية لتطوير العلا، وذلك لضمان تقديم صورة تاريخية موثوقة ومتوازنة تعكس روح المكان وعمقه الحضاري ضمن إطار سردي تفاعلي معاصر.

وقد شكّلت إرشاداتهم مرجعاً أساسياً في اتخاذ قرارات دقيقة في المجال التاريخي والآثار، شملت تحديد أشكال وأحجام المدافن التي ما زالت قائمة حتى اليوم في العلا بالمملكة العربية السعودية، وتفاصيل النقوش والزخارف التي تميّز واجهاتها، إضافة إلى اختيار أنواع الأحجار وسماكتها، وبناء تصوّر مدروس لكيفية ظهور العمارة الدينية في تلك المرحلة الممتدة إلى آلاف السنين. وفي بعض المواضع، اتفق المصمّمون والخبراء على إضافة عناصر معمارية محددة، مثل الجدران أو الأجزاء القابلة للتسلّق، بهدف خدمة تصميم المراحل وتعزيز تجربة اللعب، مع الحفاظ الكامل على هوية المواقع واحترام طابعها التاريخي الأصيل.

وإضافة إلى ذلك، يستلهم محتوى اللعبة صوره ومواده من مقتنيات العلا الأثرية، إلى جانب قطع مختارة من متاحف عالمية، بما يرسّخ السرد الخيالي ضمن إطار تاريخي راسخ قائم على بحث علمي دقيق ومتعمّق. كما يدمج “وادي الذاكرة” الأسماء الموثّقة والمحدّثة لمعالم العلا، بما في ذلك القراءة الصحيحة لاسم مدفن حيّان بن كوزا، في انعكاسٍ مباشر للغة القديمة الواردة في النقوش المحلية. ويأتي هذا التكامل ثمرة تعاونٍ مدروس يجمع بين البحث الأكاديمي ومتطلبات تجربة اللعب، حيث تتشكّل رحلة اللاعب على إيقاع تضاريس العلا الحقيقية وإرثها الثقافي، في توازن متناغم يربط المعرفة بالمتعة.

معالم العلا التي يمكن للاعبين استكشافها:

مقابر الأسود: استُلهم هذا المعلم من النقوش الشهيرة للأسود في دادان، والتي لا يزال بإمكان الزوار مشاهدتها حتى اليوم. وقد أُعيد تجسيد مقابر الأسود داخل اللعبة بدقّة عالية تعكس تصميمه المتقن المنحوت يدوياً في واجهة الصخر. وترمز تماثيل الأسود الجالسة إلى القوة والحماية، حيث تقف حارسةً لموقع يُعتقد أنه كان مثوى دفن لإحدى الشخصيات الرفيعة من نخبة المجتمع في ذلك الزمن.

واحة العلا: تتصدّر واحة العلا المشهد البصري لعالم “وادي الذاكرة”، حيث يعكس غناها الطبيعي ووفرة نخيلها مكانتها التاريخية كمحطة محورية على طريق البخور القديم. ويعزّز ارتباط شخصية باسم بالواحة حضور مواضيع الجذور والهوية والانتماء.

قلعة العلا في بلدة العلا القديمة: أُعيد بناء القلعة القائمة على قمة التل والمشرفة على بلدة العلا القديمة بدقّة عالية واهتمام استثنائي بالتفاصيل المعمارية. وضمن أحداث اللعبة، تتحوّل القلعة إلى حصنٍ يستخدم كسجنٍ، حيث تُوظَّف عناصر التحصين التاريخية الأصيلة لتكون مساحات لعب مشوّقة تضفي المزيد من الحماس على تجربة اللاعب.

صخرة الفيل: تظهر هذه الكتلة الصخرية الطبيعية من الحجر الرملي داخل اللعبة بهيئتها المميّزة التي تشبه الفيل، لتشكّل أحد المعالم البصرية اللافتة التي تنقل فرادة التكوينات الطبيعية في العلا وتمنح العالم الافتراضي إحساساً حقيقياً بالمكان.

جبل عِكمة: المعروف بوصفه “المكتبة المفتوحة” للعلا، يُعاد تجسيد ممرات جبل عِكمة الغنية بالنقوش والكتابات التاريخية داخل اللعبة بعناية كبيرة، ما يتيح للاعبين الاطلاع على شواهد من التاريخ لا تزال محفوظة حتى اليوم، والانغماس في إرث معرفي حيّ يعكس عمق الحضارات التي مرّت بالمنطقة.

مدفن حيّان بن كوزا: تعتمد اللعبة القراءة الصحيحة والمحدّثة لاسم المدفن، مع إبراز علوّه المهيب ومكانته في المشهد الطبيعي المحيط. كما تُسلّط الضوء على الواجهة النبطية المتقنة، بما تحمله من تفاصيل معمارية راقية تعكس براعة النحت ودلالات المكانة الاجتماعية لمن شُيّد له هذا المدفن.

جبل إِثلب: يُعد هذا الموقع العريق داخل الحِجر من أبرز المعالم التاريخية، ويشتهر بممره الطبيعي الضيّق المتكوّن بين الصخور، إلى جانب المذابح وقاعة الولائم الكبيرة المنحوتة في الصخر. وقد جرى تجسيد هذه العناصر داخل اللعبة بدقّة، ليشكّل جبل إِثلب موقعاً مثالياً لأحداث “وادي الذاكرة”، لما يوفّره من عمق تاريخي ومساحات لعب غامرة تنسجم مع روح المكان.

INSTA:ameen24
default

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى